تناول المجلس الثاني الشرح بالسند المتصل لباب وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ من كتاب الجامع الصحيح لإمام المحدثين محمد بن إسماعيل البخاري، من خلال الحديث عن حكم الآية المذكورة وهل هي محكمة أم منسوخة وأقوال العلماء الراجحة في المسألة وصولاً إلى معنى النسخ في الأحكام وحكمته وأحكامه وأنواعه مع التمثيل لها بحكم شرب الخمر، مع التعرض لمسألة مهمة في التفرقة بين التدرج في الأحكام وبين التدرج في الدعوة إلى الأحكام الشرعية.
ثم تطرق الحديث إلى الباب التالي له من الجامع الصحيح وهو بَابٌ مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ باستعراض أقوال العلماء وترجيحاتهم بصدد عدد من المسائل منها: هل قضاء ما فات من صوم رمضان يكون على التتابع أم على التراخي؟ وهل يصلح صوم النفل قبل قضاء الفرض ؟ وماذا عن صوم الأيام المشهود لها بالصيام كصوم ست من شوال أو التسع من ذي الحجة لمن عليه قضاء أيام من رمضان ؟ وهل يجوز تأخير القضاء لحين دخول رمضان آخر؟ وما هو حكم التراخي في القضاء ؟ وأخيراً مسألة الجمع بين القضاء والإطعام بصدد صوم رمضان.
* استمع للحلقة وأنت تتصفح
* شاهد الحلقة
نص كتاب الجامع الصحيح
بَابٌ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ
قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ : نَسَخَتْهَا “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ، فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ،يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”
وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَزَلَ رَمَضَانُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ يُطِيقُهُ وَرُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَنَسَخَتْهَا ” وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ” فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ
حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَرَأَ “: فِدْيَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ قَالَ : هِيَ مَنْسُوخَةٌ
باب : بَابٌ مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى : فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ” وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي صَوْمِ الْعَشْرِ : لَا يَصْلُحُ حَتَّى يَبْدَأَ بِرَمَضَانَ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ يَصُومُهُمَا وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ طَعَامًا ، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلًا وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يُطْعِمُ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهُ الْإِطْعَامَ إِنَّمَا قَالَ :”فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ”.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ : كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ قَالَ يَحْيَى الشُّغْلُ مِنَ النَّبِيِّ أَوْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
تخريج الآيات والأحاديث بحسب سياق المجلس
- ” يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا” البقرة: 219
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ” النساء : 43
- ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” المائدة :90
- قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعاً : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ ( البخاري، باب الاعتراف بالزنا)
- مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ ( صحيح مسلم، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعاً لرمضان)
* استمع للحلقة الأولى وأنت تتصفح
* شاهد الحلقة



السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ( جازاكم الله الخير على هذا العمل وجعلني وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه )
[...] تناول المجلس الثاني الشرح بالسند المتصل لباب وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ من كتاب الجامع الصحيح لإمام المحدثين محمد بن إسماعيل البخاري، من خلال الحديث عن حكم الآية المذكورة وهل هي محكمة أم منسوخة وأقوال العلماء الراجحة في المسألة وصولاً إلى معنى النسخ في الأحكام وحكمته وأحكامه وأنواعه مع التمثيل لها بحكم شرب الخمر، مع التعرض [...] [...]
بارك الله في الحبيب الجفري و زاده الله علما على علمه و كفاه شر خلقه و جزى الله كل من ساهم في هذا البرنامج خير الجزاء
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله
الحمد لله الذى منُ علينا بنعمة العلم ويسر لنا سبله ولكن نستخدمه فى الخير
أود أعرب عن شكرى لشيخنا الجليل على هذا الشرح الرئع وجزاه الله خيرا